الشهيدة بنت الهدى
12
المجموعة القصصية الكاملة
الجبن امام التيارات المنحرفة ، والخوف من الأفكار المسمومة ؟ وكانت عفاف تحاول بكلماتها هذه ان تثير الحمية في فاطمة وفعلا فقد نجحت بمحاولتها فما كادت فاطمة تسمع كلمة الجبن والخوف حتى انتفضت مستنكرة وهي تقول : أبدا أبدا أنا لا أجبن اما تيار ، ولا أخاف من فكرة ، ولكنها المضايقات ، المعاكسات ، عدم التجاوب عدم التفهم وو وقالت عفاف وماذا أيضاً يا فاطمة ؟ اكملي ما لديك لأجيبك عليه : قالت فاطمة لقد آمنت أن عليَّ أن أخدم ديني بكل صورة وبأي مجال من المجالات ، وآمنت أيضا أن العقيدة الإسلامية لا تعرف حدودا ومقاييس عدا مقاييس الدين والعمل له . . وهنا سكتت فاطمة وكأنها لا تعرف ما تريد ان تقول ، فقالت عفاف ولهذا فقد آلمك ان وجدت المجتمع لا يزال يرزح تحت وطأة المقاييس الخاطئة ، وينظر للأفراد بمنظار المادة وداخل أطار من القشور الزائفة ، أليس كذلك يا فاطمة ولكن لو كان مجتمعنا مجتمعا مثاليا يؤمن بالفاهيم الإسلامية وينظر للفرد والمجتمع بمنظار الحقيقة لما استطاعت الدعوة التي حملنا على عاتقنا مهمتها ان تصقل نفوسنا وتتسامى بعزائمنا من خلال صعاب الطريق ومشاكله وأشواكه ولو كنا ندعو في مجتمع فاضل ونهدي بنات جنسنا في بيئة صالحة بصورة مواكبة للتيار بدلا عن مجابهته كما نصنع اليوم لما كنا من الصابرين والصابرات الذين عنتهم الآية المباركة ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ